أكد رئيس نقابة هيئة التدريس بجامعة شرق البحر المتوسط (DAÜ-SEN) مساعد أستاذ الدكتور مصطفى رزا على التحديات التي تواجه عمل أعلى هيئة اتخاذ القرارات في الجامعة، وهي مجلس الإدارة العليا (VYK). وذكر رزا أن VYK لم يعد يعمل كهيئة مؤسسية، قائلاً: “الأولوية لدينا ليست تغيير الأفراد، بل يجب أن يتم تفعيل VYK بشكل فوري وصحي”.
وأشار رزا إلى أن ما هو مطلوب لعمل VYK بشكل فعال لا يقتصر فقط على ضمان عدد المشاركين، بل يجب أخذ القانون وإرادة الجامعة والقواعد الأكاديمية بعين الاعتبار من قبل جميع الأعضاء. أضاف رزا أنه إذا استمر فهم تقييد القرارات من خلال عدم المشاركة في الاجتماعات، فسيتعين على الجهات المعينة تقييم أعضاء VYK.
أزمة إدارة وتدخل سياسي
اعتبر رزا أن المشاكل التي تواجه جامعة شرق البحر المتوسط يمكن أن تُصنف كأزمة إدارة أكثر من كونها أزمة مالية. ورغم أن المشاكل المالية تستمر لفترة طويلة، إلا أنها تُعيد إنتاج نفسها باستمرار من خلال خيارات الإدارة والتدخلات السياسية. وأكد على ضرورة إعادة VYK إلى هيكل يُناقش فيه وجهات نظر مختلفة في إطار مصالح الجامعة.
وشدد رزا على أن تحقيق الاستدامة المالية الدائمة في الهيكل الحالي غير ممكن، وأكد على ضرورة التركيز على التخطيط الصحيح والشفافية والكفاءة. كما أشار إلى أن إدارة الجامعة لا يمكن اعتبارها منفصلة عن الانضباط المالي.
مسائل الاستقلالية المؤسسية والسلطات
طرح الأستاذ الدكتور رزا أمثلة على التدخلات السياسية داخل DAÜ، مشيراً إلى القضايا المتعلقة بعقود أعضاء هيئة التدريس الذين بلغوا سن 65. ورغم أنه لا توجد صلاحيات في البروتوكول الموقّع مع الحكومة لاتخاذ قرارات تتعلق بالكادر الأكاديمي، إلا أن مناقشة هذه الأمور في الجامعات بدلاً من المجالس الجامعية تُعتبر تدخلاً في الاستقلالية المؤسسية.
كرر رزا في كل فرصة أهمية تحديد حدود الواجبات والصلاحيات لكل مجلس ومؤسسة، مشيراً إلى أن تقييم الكوادر الأكاديمية والامتيازات الخاصة يجب أن يتم فقط في الهيئات المختصة في الجامعة. وأكد أن تجاهل هذه المجالس كحل للمشاكل الموجودة في النظام الحالي ليس بالنهج الصحيح.
واختتم رزا مشيراً إلى ضرورة أن يتصرف أعضاء VYK ورئيس الجامعة من منطلق مصلحة الجامعة، مؤكداً على ضرورة تعزيز مفهوم الاستقلالية المؤسسية للتغلب على المشاكل الموجودة في التنظيمات الحالية.
ختاماً، أكد رزا أن مستقبل DAÜ مرتبط ليس فقط بالإدارة الحالية ولكن أيضاً بالقرارات طويلة الأمد التي ستُتخذ. وتم التأكيد على أن التفاؤل بشأن مستقبل الجامعة يعتمد على نوعية القرارات المتخذة اليوم.
المصدر: www.yeniduzen.com







