الأحداث المتتالية المتعلقة بالأمن مؤخراً قد جعلت من الضروري القيام بتغيير جذري في هذا القطاع. حيث شاركت نائبة رئيس مجلس النواب فاطمة أوزدنفي آراءها مع الجمهور، مؤكدةً على ضرورة إعادة النظر في السياسات الأمنية.
تراجع الشعور بالأمان والطمأنينة
أشارت أوزدنفي إلى انخفاض شعور المجتمع بالأمان والطمأنينة، مضيفةً أن إيجاد حلول مستدامة يمثل أولوية حرجة. وفي هذا السياق، أكدت على ضرورة عدم الاكتفاء بإجراءات مؤقتة، بل اعتماد منهجية تدخل أكثر تخطيطاً.
كما ذكرت أوزدنفي أن جهاز الشرطة يعمل بجد وإخلاص باستخدام الموارد المتاحة، مشيرةً إلى زيادة عمليات التفتيش على الدخول والهجرة في الآونة الأخيرة. لكنها حذرت من أن معالجة المشاكل الأمنية الحالية لا يمكن أن تتم فقط من خلال تدخلات الشرطة أو حلول آنية، بل ينبغي وضع مجموعة من السياسات الوقائية التي تعالج أسباب الجريمة.
ضرورة التعديل الهيكلي
بالإضافة إلى ذلك، انتقدت أوزدنفي الحكومة الائتلافية UBP-DP-YDP، قائلةً إن التغييرات الهيكلية المطلوبة لم تُنفذ. وأكدت أن مكافحة الجريمة يجب أن لا تقتصر على الإجراءات القانونية، بل من المهم تطبيق استراتيجيات تعالج الظروف التي تؤدي إلى الجريمة وتعزز قدرة الدولة على الرقابة.
وأشارت أوزدنفي إلى أن نسب امتلاء السجون والعفو عن المهاجرين لا تقدم حلولاً دائمة، وأن التأثيرات السلبية للسكان غير المسجلين قد أدت إلى إضعاف السياسات الأمنية نتيجة خطوات اتُخذت دون تقييم كافٍ. حذرت من أن نمط الحياة غير المسجلة يجب أن يُحبط، وإلا قد يحمل المخاطر على الاستقرار.
كما أكدت على أن التنوع الثقافي في البلاد يمكن أن يشكل ثروة هامة إذا تم إدارته بشكل فعال. وفي هذا الإطار، ينبغي بناء أنظمة تسجيل ورقابة فعالة وتطبيق السياسات التي تدعم التفاهم المجتمعي.
وأعلنت أوزدنفي أنه في حال توليهم المسؤولية، سيبدؤون على الفور بعمليات التعداد السكاني، بالإضافة إلى إنشاء نظام مسجل وقابل للرقابة للأشخاص مثل السياح والطلاب والعمال. وأكدت أن هذا النظام سيشمل أيضاً الجامعات وأرباب العمل.
وفي الختام، أشارت إلى أن بناء مجتمع آمن ومطمئن لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التخطيط الدقيق، والرقابة القوية، والتدابير الوقائية.
المصدر: www.yeniduzen.com







