‘لقد حان الوقت للتوقف!’ تعبير الشكوى من مواطن قبرصي، يسلط الضوء على التاريخ الطويل والمعقد للبلاد. في مركز هذا السرد، تكمن التجارب الشخصية والتراث الثقافي. يعتبر السارد أن الأجواء السياسية الحالية غير مرضية، ويدعو لإعادة النظر في الأحداث الماضية.
آثار الماضي: قصة أيدينكوي
تدور القصة حول قرية قبرصية مثل أيدينكوي، التي تمثل الماضي الضائع والوجه المتغير. يروي السارد بالتفصيل الأحداث التي عاشها في هذه القرية التي قضى فيها طفولته: الربط بين أماكن مثل نيديا، براستيو، ليفايي، وغزيرة، إيقاع الحياة الريفية، محاولات الوصول إلى الألعاب، وتجربة السجائر الأولى… يعكس هذا السرد تنوع الثقافة القبرصية وأنماط الحياة الفريدة في القرى.
يتحدث السارد عن تصرفات طفولته مثل الذهاب للغنيمة، وسرقة الويسكي، وتوزيع السجائر، بالإضافة إلى الانتقال من الطفولة إلى العمل في بساتين الحمضيات. كما يتعرض أيضاً لظواهر الهجرة (من الماليين والألهتوريين)، وتغير السكّان، وتأثير هذه التغيرات على القرى.
تم تضمين تفاصيل غير عادية مثل معارك حكومة ‘مغاريوس’ مع الثعابين، مما يكشف جوانب مختلفة من الماضي. أحداث مثل جفاف بساتين الحمضيات، واستقرار المهاجرين في نيقوسيا، ونسيان بنداي، تظهر ديناميكيات المجتمع القبرصي.
عندما يروي السارد قصة مستشفى يعود لعام 1926، يبرز أن آثار الماضي ما زالت حاضرة حتى اليوم. وقد تم تفسير شعور الشكوى حول فقدان الحياة الريفية وفقدان التراث الثقافي كنتيجة للتغيرات السياسية والاجتماعية في قبرص.
نقد سياسي: ‘الدولة ليست حماراً للضرب’
إحباط السارد هو نقد يستهدف الوضع السياسي الحالي. رداً على قول إرهان أريكل بأن “الدولة ليست حماراً للضرب”، يدعو إلى مناقشة الخسائر الماضية ودور الدولة. كما تبرز المخاوف بشأن الحفاظ على التراث الثقافي للمجتمع القبرصي ونقله للأجيال القادمة.
من خلال هذا النقد، يهدف السارد إلى مساهمة السياسيين في فهم الماضي وتطوير منظور أكثر واقعية لحل قضايا البلاد. هذا السرد يكشف تأثير التحولات السياسية في قبرص على الأفراد.
تعبير الشكوى لهذا المواطن القبرصي ليس مجرد تجربة شخصية، بل هو أيضاً تنبيه مهم لمستقبل البلد. الوعي بالقيم المفقودة والأخطاء في الحياة السياسية يمكن أن يضع أساساً لبناء غدٍ أفضل.
يبدو أن السارد يستمد إحباطه من شعور بالانتماء والواجب تجاه بلده، بدلاً من الانغماس في أحلام سياسية أو الانشغال بالاستمناء. مما يدل على ضرورة تبني فهم أكثر واقعية وأقل مصطنعة للسياسة في المجتمع القبرصي.
المصدر: www.yeniduzen.com







